8 أبريل 2011 - 19:30

في سلسة الاغتيال النوعي الذي ينفذه التحالف البعثي والتكفيري في العراق والذي يستهدف الشخصيات العسكرية والامنية والسياسية والاعلامية الشيعية في العراق ، استهدف هذ التحالف الارهابي مدير عام قناة المسار الفضائية السيد طه جعفر العلوي ومدير الادارة في مؤسسة السجناء السياسيين في العراق الدكتور عبد فرحان ذياب .

ابنا : العملية الارهابية نفذت جنوب بغداد ، وقد استهدف الشهيدين من قبل مجموعة ارهابية اطلقت عليهما النار ولاذت بالفرار من مكان الحادث.

 واكد مصدر في الشرطة ان مسلحين يستقلون سيارة مدنية اطلقوا النار على السيد العلوي ،والدكتور فرحان في منطقة عويريج جنوبي بغداد قبل ان يلوذوا بالفرار ،دون توضيح تفاصيل اخرى عن الحادث.

والشهيدان هما عضوان في المكتب السياسي لحزب الدعوة ،تنظيم العراق ، وتاتي هذه العملية الارهابية ضمن مسلسل تنفيذ عمليات نوعية للتصفيات والاغتيالات تحصد في الاسبوع الواحد العشرات من خيرة الكفاءات الامنية والعسكرية والسياسية والاعلامية والخبرات العلمية من الشيعة ، مما يثبت ان هذا التنظيم الارهابي الذي يقف وراء هذه الاغتيالات يتلقى دعما وتاييدا من خارج العراق ، وهناك معلومات اولية تؤكد ضلوع المخابرات السعودية وراء عم وتمويل هذه العمليات ضمن المشروع الامني السعودي الذي يستهدف الشيعة في العراق ويستهدف زعزعة الاستقرار وتمكين البعثيين والتنظيمات التكفيرية من التحكم بالشارع في العاصمة بغداد ، وهذا ما تحقق لها ، كون هذ الاغتيالات النوعية بدات قبل تسعة شهور وبلغ عدد الشخصيات التي تم اغتيالها اكثر من 1000 شخص بينهم 650 ضابط جيش وشرطة برتب مختلفة والبيقية من الكفاءات العلمية والشخصيات الثقافية والاعلامية والسياسية .

وكان الاسبوع الماضي قد شهد اغتيال عميد كلية الطب في الجامعة المستنصرية الدكتور محمد حسين العلوان الذي يعد من خيرة العقول الطبية المتخصصة ، كما تم اغتيال الدكتور ماجد الخفاجي المتخصص في الامراض السرطانية في الجامعات البريطانية وكان قد حضر العراق للتو لالقاء محاضرات متخصصة امام الاطباء ، وبعد يومين من وصوله تم اغتياله بعبوة لاصقة في مدينة السيدية حيث قتل في الحال بينما اصيبت السيدة زوجته باصابات بليغة .

وتاتي هذه الاغتيالات في ظل تجاهل السلطات الامنية لابعاد هذه الاغتيالات النوعية الخطيرة ، حيث اعلنت اكثر من مرة بانها القت القبض في بغداد على العقل المدبر للاغتيالات بواسطة كواتم الصوت التي تستهدف الضباط الشيعة في الجيش والشرطة والمخابرات والكوادر العلمية ، ولكن رغم تلك البيانات والادعات ظلت عمليات الاغتيالات مستمرة مما يؤكد وجود اكثر من تنظيم من المجموعات الارهابية في بغداد ، هدفها تصفية الكفاءات الامنية والعسكرية من كبار ضباط الجيش والشرطة والمخابرات والكفاءات العلمية من الشيعة ، تقف وراءها السعودية وربما بالتنسيق مع قوات الاحتلال .

والجدير بالذكر ان الامير مقرن بن عبد العزيزمدير المخابرات السعودية تصدى بنفسه ومنذ عام 2004 لمحاربة الشيعة في العراق وفي دول المنطقة ودعم التنظيمات التكفيرية ودفع علماء السعودية الى اصدار الفتاوى التكفيرية ضد الشيعة والتي تحرض على تفجير مراقد ائمتهم عليهم السلام في العراق ، بهدف اثارة حرب طائفية .

المراقبون السياسيون المعنيون بشؤون المنطقة ، فسر هذا هذا التوجه لدى النظام السعودي ، لاثارة الفتنة الطائفية في العراق وتنفيذ الاغتيالات بحق الكوادر العلمية والعسكرية والاعلامية والسياسية والثقافية في صفوف شيعة العراق ، الى شعور السعوديين بضرورة تنفيذ مشروع امني وطائفي في العراق ،لابقائه غارقا في اتون وضع امني مضطرب ، مع ايلاء اهمية كبيرة لانزال اكبر ضربة ممكنة بكوادر الشيعة في العراق من اجل منع قيام عراق قوي ومستقر .

وحسب هؤلاء المراقبين ، فان السعوديين يعتقدون ، ان قيام مثل قيام عراق ديمقراطي قوي ومعافى في المنطقة ، سيكون احد اسباب سقوط النظام السعودي القائم على فكرة التكفير والتزمت واستخدام " التطرف الديني " لحماية نظامهم السياسي من السقوط ، وسيؤدي وجود مثل هذا العراق المعافي والمتنامي، الى تشضي المملكة السعودية  وتجزأتها الى عدة ولايات واقاليم كون كثيرا من المناطق ،محكومة الان بقوة الارهاب واستخدام سياسة امنية قمعية فضة ، كما هو حاصل في الاحساء والقطيف التي يسكنها الشيعة ، وفي نجران وعسير التي يسكنها مواطنون من جذور يمنية وهم من الاسماعيليين، وحتى في مكة وجدة ، حيث تستخدم سياسة القمع والارهاب والاغراء في سياسة النظام السعودي ضد الاشراف والمالكية هناك.

 لكل ذلك يدرك السعوديون انهم لايتحملون وجود مثل هذا العراق المستقر الامن والناهض الى جوارهم ، لانه سيؤثر على الحراك الديني والسياسي والاعلامي ضد النظام السعودي المدعوم بمدرسة الوهابية التكفيرية، لذا كان قرار النظام باطلاق يد جهاز المخابرات السعودية  في العراق ، مدعوما بامكانات مالية بمليارات الدولارات ، وبعناصر من العملاء للنظام السعودي في المنطقة وفي العراق من سياسيين ورجال دين ، تساندهم ماكنة اعلامية ضخمة ومن بينها قناة " العربية " بهدف تنفيذ مشروع لفتنة الطائفية في العراق ،وتنفيذ العمليات الارهابية العامة منها والنوعية لاشغال العراق ،بشكل مستمر بالتفجيرات والاغتيالات وصولا لخلق فتنة طائفية وتصفية اهم كوادر الشيعة وشخصياتهم العلمية والعسكرية والامنية والاعلامية والثقافية والدينية ، وهذا ما هو حاصل بالفعل الان في العراق .

وتثبت هذه العمليات الارهابية ، ان الاتصالات التي اجرتها المخابرات السعودية مع اعوان النظام البائد ، خلال السنوات الماضية ، ادت الى تشكيل لجان مشتركة من البعثيين وضباط المخابرات السعودية للتصدي بتنفيذ المشروع الا مني السعودي في العراق ، وبالتنسيق مع جهات تنظيمات طائفية وسلفية مسلحة ، وتزايد عمليات الاغتيالات النوعية الناجحة التي تصل الى حد اغتيال 40 ضابطا خلال 48 ساعة ، امرا سهلا وميسورا دون ان يسقط واحد من المنفذين لهذا العدد الكبير من الاغتيالات في يومين ، بيد الاجهزة الامنية ، وهذه الظاهرة تؤكد حجم خطورة المشروع الامني السعودي في العراق الذي لايذكره المسؤولون الامنيون والسياسيون صراحة لاسباب غير معروفة .

انتهی/158